الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
200
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
جهة احتماله ان الشهادة عند العرف في باب المرافعات والرواية في غير هذا الباب وجعل المدار العرف أيضا في معنى الشهادة في الجواهر « 1 » من غير بيان أيضا لملاك حكم العرف ولكنه ليس كذلك فان إطلاق الشهادة في غير الباب كالشهادة بالطهارة أو النجاسة أيضا شهادة عند العرف وفي لسان الفقهاء وهو ( قده ) أيضا يظهر منه مما سيجيء في الشهادات عدم انكاره لذلك أيضا . فنقول مستعينا باللّه : ان الخبر اما ان يكون عن الموضوع واما ان يكون عن الحكم . فإن كان الباب باب الاحكام فقد اكتفوا فيه بالخبر الواحد كخبر زرارة عن وجوب هذا وحرمة ذاك مثلا أو نجاسة هذا وطهارة ذاك . وان كان الباب باب الموضوعات مثل ان يخبر بان هذا بول أو ذاك ماء فيكون موردا للبحث من جهة ان الخبر الواحد هل يكون حجة في الموضوعات كما في الاحكام ؟ والحقّ ان بناء العقلاء الذي هو عمدة الدليل والأدلة النقلية امضاء له يكون على العمل بالواحد مطلقا ولذا يثبت على التحقيق النجاسة بخبر العدل الواحد بل وبالثقة الواحدة غاية الأمر في باب المرافعات نحتاج إلى التعدد لأدلة خاصة في الكتاب والسنة فإذا كان الباب بابها فلا بدّ من التعدد ولا يبعد ادعاء كون بناء العقلاء أيضا على ذلك من باب ان المدار في المرافعات على رفع النزاع وهو يحصل بالمتعدد والواحد خصوصا في المقام يكون مظنة تهمة في ترجمة شهادة الشاهد الأصل . والحاصل : الاخبار في الموضوع هو الشهادة سواء كان في باب المرافعات أو غيرها ولكن التعدد مخصوص بهذا الباب وعن بعضهم بل عن جملة منهم ان غير هذا الباب مثله في لزوم التعدد ولذا تجد في العروة الوثقى عن السيد انه يقول في باب الطهارات والنجاسات وفي شهادة العدل الواحد إشكال فعلى هذا القول مطلق الموضوعات لا بدّ فيها من شهادة المتعدد لإثباتها ولا يبقى الفرق في المقام بين مورد المرافعة أو غيرها فترجمة الحديث بالفارسية أيضا يكون اخبارا عن
--> ( 1 ) - ج 41 .